محمد بن جرير الطبري
168
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عن ال حد مشعر الحرام ، فقال : إذا انطلقت معي أعلمتكه . قال : فانطلقت معه ، فوقفنا حتى إذا أفاض الإِمام سار وسرنا معه ، حتى إذا هبطت أيدي الركاب ، وكنا في أقصى الجبال مما يلي عرفات قال : أين السائل عن المشعر الحرام ؟ أخذت فيه ، قلت : ما أخذت فيه ؟ قال : كلها مشاعر إلى أقصى الحرم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا إسرائيل ، وحدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأَودي ، قال : سألت عبد الله بن عمر ، عن ال حد مشعر الحرام . قال : إن تلزمني أركه . قال : فلما أفاض الناس من عرفة وهبطت أيدي الركاب في أدنى الجبال ، قال : أين السائل عن المشعر الحرام ؟ قال : قلت : ها أنا ذاك ، قال : أخذت فيه ، قلت : ما أخذت فيه ؟ قال : حين هبطت أيدي الركاب في أدنى الجبال فهو مشعر إلى مكة . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن عمارة بن زاذان ، عن مكحول الأَزدي ، قال : سألت ابن عمر يوم عرفة عن ال حد مشعر الحرام ؟ فقال : ألزمني فلما كان من الغد وأتينا المزدلفة ، قال : أين السائل عن المشعر الحرام ؟ هذا المشعر الحرام . حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا داود ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد : ال حد مشعر الحرام : المزدلفة كلها . حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا داود ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : أين حد المزدلفة ؟ قال : إذا أفضت من مأزمي عرفة ، فذلك إلى محسر . قال : وليس المأزمان مأزما عرفة من المزدلفة ، ولكن مفاضاهما . قال : قف بينهما إن شئت ، وأحب إلي أن تقف دون قزح هلم إلينا من أجل طريق الناس . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : رآهم ابن عمر يزدحمون على قزح ، فقال علام يزدحم هؤلاء كل ما هاهنا مشعر حد مشعر الحرام . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : ال حد مشعر الحرام المزدلفة كلها . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وذلك ليلة جمع . قتادة : كان ابن عباس يقول : ما بين الجبلين مشعر حد مشعر الحرام . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : ال حد مشعر الحرام هو ما بين جبال المزدلفة ، ويقال : هو قرن قزح . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وهي المزدلفة ، وهي جمع . وذكر عن عبد الرحمن بن الأَسود ما : حدثنا به هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن الأَسود ، قال : لم أجد أحدا يخبرني عن المشعر الحرام . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : ال حد مشعر الحرام : ما بين جبلي مزدلفة . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا قيس ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عمر عن ال حد مشعر الحرام ؟ فقال : ما أدري ، وسألت ابن عباس ، فقال : ما بين الجبلين . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل : عن أبي إسحاق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : الجبيل وما حوله مشاعر حد مشعر الحرام . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن ثوير ، قال : وقفت مع مجاهد على الجبيل ، فقال : هذا ال حد مشعر الحرام . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حسن بن عطية ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، الجبيل وما حوله مشاعر حد مشعر الحرام . وإنما جعلنا أول حد المشعر مما يلي منى منقطع وادي محسر مما يلي المزدلفة ، لأَن : المثنى ، حدثني قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مواقف الحج " عرفة كلها موقف إلا عرنة ، وجمع كلها موقف إلا محسرا " . حدثني يعقوب ، قال : ثني هشيم ، عن حجاج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير ، أنه قال : مواقف الحج كل مزدلفة موقف إلا وادي محسر . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن حجاج ، قال : أخبرني من سمع عروة بن الزبير يقول مثل ذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، قال : قال عبد الله بن الزبير في خطبته : مواقف الحج تعلمن أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ، تعلمن أن مزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر . غير أن ذلك وإن كان كذلك فإني أختار للحاج أن يجعل وقوفه لذكر الله من المشعر